استكشف هنا
الخدمات الطبية

حالات طبيه

سرطان الدم عند الأطفال: الأعراض، وخيارات العلاج، واستراتيجيات التأقلم

نشرت: 13 تشرين الثاني، 2024
سرطان الدم عند الأطفال: الأعراض، وخيارات العلاج، واستراتيجيات التأقلم

سرطان الدم (اللوكيميا) لدى الأطفال هو نوع من السرطان يبدأ في نخاع العظم ويؤثر على خلايا الدم. وهو أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الأطفال والمراهقين، حيث يمثل حوالي 30% من جميع سرطانات الأطفال. يحدث سرطان الدم عندما يُنتج نخاع العظم عددًا كبيرًا من خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية، مما يُزاحم خلايا الدم الطبيعية ويؤدي إلى مشاكل صحية مختلفة. قد تتداخل علامات وأعراض سرطان الدم لدى الأطفال مع أعراض أمراض الطفولة الشائعة الأخرى، مما يُصعّب التشخيص المبكر. ومع ذلك، فإن الوعي بالأعراض المحتملة والتقييم الطبي السريع أمران أساسيان لفعالية العلاج وتحسين النتائج. في القسم التالي من المدونة، ستتعرف على أسباب سرطان الدم لدى الأطفال ومخاطره وأعراضه وخيارات العلاج المتاحة واستراتيجيات التعامل معه.

أسباب وعوامل الإصابة بسرطان الدم

يحدث سرطان الدم (اللوكيميا) عندما تتسبب تغيرات أو طفرات في الحمض النووي لخلايا نخاع العظم في نموها وانقسامها بشكل لا يمكن السيطرة عليه، مُشكلةً خلايا دم بيضاء غير طبيعية. في حين أن معظم حالات سرطان الدم لدى الأطفال لا ترتبط بأي عوامل خطر محددة، إلا أن بعض العوامل قد تزيد من احتمالية إصابة الطفل بالمرض.

أسباب سرطان الدم لدى الأطفال

  • الطفرات الجينية:
    • يُعزى سرطان الدم (اللوكيميا) في المقام الأول إلى طفرات جينية في الحمض النووي لخلايا الدم. قد تكون هذه الطفرات مكتسبة (تتطور بعد الولادة) أو موروثة (تظهر منذ الولادة).
    • يمكن أن تؤدي هذه الطفرات إلى الإفراط في إنتاج خلايا الدم البيضاء غير الناضجة أو غير الطبيعية، مما قد يؤدي إلى إزاحة خلايا الدم السليمة في نخاع العظم.
  • شذوذ الكروموسومات:
    • يعاني بعض الأطفال المصابين بسرطان الدم من تشوهات كروموسومية محددة. على سبيل المثال، يرتبط كروموسوم فيلادلفيا (الانتقال بين الكروموسومين 9 و22) بأنواع معينة من سرطان الدم، بما في ذلك سرطان الدم النخاعي المزمن (CML) وبعض حالات سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL).
  • التعرضات البيئية والكيميائية:
    • يمكن أن يؤدي التعرض لمستويات عالية من الإشعاع، مثل الإشعاع الناتج عن الحوادث النووية أو العلاج الإشعاعي، إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الدم.
    • لقد تم ربط التعرض لبعض المواد الكيميائية، مثل البنزين (الموجود في البيئات الصناعية أو دخان السجائر)، بزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم.

احصل على تقدير التكلفة مجانًا

3 - 50 حرفًا وأبجديات ومسافات فقط
رقمية، بدون مسافات أو رموز
اشرح، 10 - 2000 حرفًا

عوامل الخطر لسرطان الدم في مرحلة الطفولة

في حين أن معظم الأطفال المصابين بسرطان الدم ليس لديهم عوامل خطر معروفة، إلا أن بعض الظروف أو التعرضات قد تزيد من خطر الإصابة:

الاضطرابات الوراثية:

الأطفال المصابون بأمراض وراثية معينة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم. هناك عدة طرق للإصابة بهذا الاضطراب الوراثي، منها ما يلي:

  • متلازمة داون: الأطفال المصابون بمتلازمة داون معرضون لخطر الإصابة بسرطان الدم، وخاصة سرطان الدم الليمفاوي الحاد أو سرطان الدم الليمفاوي الحاد (نوع من سرطان الدم النخاعي الحاد) بنسبة تزيد من 10 إلى 20 مرة.
  • متلازمة لي فروميني: حالة وراثية تحدث بسبب طفرة في جين TP53 الكابت للورم.
  • الورم العصبي الليفي من النوع 1 (NF1): اضطراب وراثي يزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، بما في ذلك سرطان الدم.
  • فقر الدم فانكوني ومتلازمة بلوم: اضطرابات وراثية نادرة تؤثر على إصلاح الحمض النووي وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم.

تاريخ العائلة:

  • قد يزيد التاريخ العائلي للإصابة بسرطان الدم قليلاً من خطر إصابة الطفل، خاصةً إذا كان أحد الأشقاء مصابًا بسرطان الدم.
  • يمكن أن تنتقل بعض الطفرات الجينية الموروثة في العائلات وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم.

علاج السرطان السابق:

  • الأطفال الذين خضعوا للعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي لسرطانات أخرى هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم الثانوي، وخاصة سرطان الدم النقوي الحاد.

قمع جهاز المناعة:

  • الأطفال الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل أولئك الذين خضعوا لعملية زرع أعضاء والذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، معرضون لخطر متزايد للإصابة بسرطان الدم.

التعرض لمستويات عالية من الإشعاع:

  • يزيد التعرض لجرعات عالية من الإشعاع، مثل العلاج الإشعاعي أو الحوادث النووية، من خطر الإصابة. ومع ذلك، فإن التعرضات اليومية، مثل الأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب، تشكل خطرًا أقل بكثير.

التعرض للمواد الكيميائية:

  • يرتبط التعرض المطول لبعض المواد الكيميائية، مثل البنزين، بزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم. ومع ذلك، فإن هذا التعرض أكثر شيوعًا في البيئات الصناعية.

التعرضات في الرحم:

  • وتشير بعض الدراسات إلى أن التعرض لبعض المواد الكيميائية قبل الولادة، مثل الأشعة السينية أو بعض المواد الكيميائية، قد يزيد من المخاطر، على الرغم من أن هذه المخاطر منخفضة بشكل عام.

الأعراض الشائعة لسرطان الدم عند الأطفال

التعب والضعف:

  • من أكثر الأعراض شيوعًا التعب والضعف المستمر. يحدث هذا لأن سرطان الدم قد يُسبب فقر الدم (انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء)، مما يُقلل من قدرة الجسم على حمل الأكسجين.

العدوى المتكررة والحمى:

  • غالبًا ما يُصاب الأطفال المصابون بسرطان الدم بالعدوى بشكل متكرر لأن خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية لا تعمل بشكل صحيح لمكافحة العدوى. كما قد تكون الحمى المتكررة غير المبررة بأسباب أخرى علامةً على المرض.

سهولة الإصابة بالكدمات أو النزيف:

  • بسبب انخفاض عدد الصفائح الدموية (قلة الصفيحات الدموية)، قد يُصاب الأطفال المصابون بسرطان الدم بسهولة بالكدمات، أو يُعانون من نزيف أنفي متكرر، أو نزيف مُستمر من جروح طفيفة. كما قد تظهر لديهم بقع حمراء أو أرجوانية صغيرة على الجلد (نقط دموية)، وهي نزيف صغير تحت الجلد.

آلام العظام والمفاصل:

  • يمكن أن تتراكم خلايا سرطان الدم في نخاع العظم، مسببةً ألمًا في العظام أو المفاصل. غالبًا ما يُبلّغ عن هذا الألم على شكل ألم مستمر في الساقين أو الذراعين، مما قد يعيق ممارسة الأنشطة اليومية.

تضخم الغدد الليمفاوية:

  • قد يحدث تورم في الغدد الليمفاوية في الرقبة، أو الإبطين، أو الفخذ، نتيجة انتشار خلايا سرطان الدم إلى هذه المناطق. قد يكون تورم الغدد الليمفاوية غير مؤلم، ولكنه قد يكون مرئيًا أو محسوسًا على شكل كتل.

تورم أو ألم في البطن:

  • يمكن أن يُسبب تضخم الطحال (تضخم الطحال) أو الكبد (تضخم الكبد) تورمًا أو ألمًا في الجانب العلوي الأيسر أو الأيمن من البطن. وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى الشعور بالامتلاء أو فقدان الشهية.

جلد شاحب:

  • قد يكون شحوب الجلد علامة على فقر الدم الناتج عن نقص خلايا الدم الحمراء السليمة. وغالبًا ما يصاحب هذا العرض إرهاق وضيق في التنفس.

فقدان الشهية وفقدان الوزن:

  • قد يعاني الأطفال المصابون بسرطان الدم من انخفاض الشهية، مما يؤدي إلى فقدان الوزن. قد يكون هذا بسبب تضخم الطحال أو الكبد الذي يضغط على المعدة، مما يسبب الشعور بالامتلاء بعد تناول كميات صغيرة.

تعرق ليلي:

  • قد يكون التعرق الليلي، أو التعرق المفرط أثناء النوم، عرضًا آخر لسرطان الدم. قد يكون هذا التعرق شديدًا جدًا وقد يؤدي إلى رطوبة الفراش.

الصداع، الدوخة، أو النوبات:

  • إذا انتشرت خلايا سرطان الدم إلى الجهاز العصبي المركزي، فإنها يمكن أن تسبب أعراضًا مثل الصداع، والدوخة، وعدم وضوح الرؤية، والقيء، وصعوبة التركيز، أو حتى النوبات.

ضيق في التنفس أو صعوبة في التنفس:

  • يمكن أن يؤدي فقر الدم أو تضخم الغدة الزعترية (غدة في الصدر يمكن أن تضغط على القصبة الهوائية) إلى ظهور أعراض تنفسية، بما في ذلك ضيق التنفس أو صعوبة التنفس.

أعراض أقل شيوعًا

الطفح الجلدي أو مشاكل اللثة:

  • قد يصاب بعض الأطفال بطفح جلدي أو تورم أو نزيف في اللثة بسبب انتشار خلايا سرطان الدم إلى هذه المناطق.

العرج غير المبرر أو صعوبة المشي:

  • يمكن أن يؤدي الألم في الساقين أو العظام إلى صعوبة المشي أو العرج، وخاصة عند الأطفال الصغار.

متى تطلب العناية الطبية

قد تتشابه أعراض سرطان الدم مع أعراض أمراض الطفولة الأخرى الأكثر شيوعًا، وقد لا يشتبه الوالدان فورًا في إصابتهما بالسرطان. ومع ذلك، إذا ظهرت على الطفل أعراض متعددة، أو استمرت الأعراض دون سبب واضح، فمن الضروري طلب الرعاية الطبية. عادةً ما يُجري طبيب الأطفال فحصًا بدنيًا، وقد يطلب فحوصات دم، مثل تعداد الدم الكامل (CBC)، للتحقق من مستويات خلايا الدم غير الطبيعية. في حال الاشتباه في الإصابة بسرطان الدم، قد تُجرى فحوصات إضافية، مثل خزعة نخاع العظم، لتأكيد التشخيص.

تشخيص اللوكيميا عند الأطفال

يتضمن تشخيص سرطان الدم لدى الأطفال سلسلة من الفحوصات والتقييمات للتأكد من وجود خلايا سرطان الدم، وتحديد نوعه ونوعه الفرعي، ووضع خطة العلاج. تبدأ عملية التشخيص عادةً بسجل طبي شامل وفحص بدني، يليه إجراء فحوصات مخبرية متنوعة، وفحوصات تصويرية، وإجراءات متخصصة.

خطوات تشخيص سرطان الدم عند الأطفال

  • التاريخ الطبي والفحص البدني:
    • يبدأ الطبيب بأخذ التاريخ الطبي التفصيلي، بما في ذلك أي أعراض يعاني منها الطفل، ومدتها، وأي تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الدم أو أي نوع آخر من السرطان.
    • قد يكشف الفحص البدني عن علامات الإصابة بسرطان الدم، مثل شحوب الجلد، أو تضخم الغدد الليمفاوية، أو الطحال، أو الكبد، أو الكدمات، أو الطفح الجلدي.
  • اختبارات المعمل:
    • يتم إجراء العديد من فحوصات الدم والمختبرات للكشف عن أي خلل قد يشير إلى الإصابة بسرطان الدم.
  1. تعداد الدم الكامل (CBC):
  • تعداد الدم الكامل (CBC) هو أول وأشهر فحص دم يُستخدم لتشخيص سرطان الدم. يقيس هذا الفحص مستويات أنواع مختلفة من خلايا الدم، بما في ذلك خلايا الدم الحمراء (RBCs) والبيضاء (WBCs) والصفائح الدموية.
  • تشمل النتائج التي قد تشير إلى الإصابة بسرطان الدم ما يلي:
    • ارتفاع أو انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء
    • انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء (فقر الدم)
    • انخفاض عدد الصفائح الدموية (قلة الصفيحات)

ب. لطاخة الدم المحيطية:

  • يتم فحص قطرة الدم تحت المجهر للبحث عن وجود خلايا الانفجار وأي تشوهات أخرى في حجم وشكل ومظهر خلايا الدم.
  • الخلايا الأرومية هي خلايا غير ناضجة، توجد عادةً في نخاع العظم، ونادرًا ما تُرى في الدم المحيطي. قد يشير وجودها بأعداد كبيرة إلى الإصابة بسرطان الدم.

شفط وخزعة نخاع العظم:

  • إذا أشارت اختبارات الدم إلى الإصابة بسرطان الدم، يتم عادةً إجراء شفط نخاع العظم وخزعة منه لتأكيد التشخيص.
  • يتم أخذ عينة من نخاع العظم من عظم الورك باستخدام إبرة (الشفط) ويتم إزالة قطعة صغيرة من أنسجة نخاع العظم (خزعة).
  • يتم فحص العينات تحت المجهر لتحديد عدد ونوع الخلايا غير الطبيعية (الخلايا الانفجارية) وتحديد نوع سرطان الدم (على سبيل المثال، ALL، AML).
  • يمكن إجراء صبغات خاصة واختبارات جينية على هذه العينات لتحديد خصائص سرطان الدم بشكل أكبر.

البزل القطني (Spinal Tap):

  • يتم إجراء البزل القطني للتحقق مما إذا كانت خلايا سرطان الدم قد انتشرت إلى السائل النخاعي (CSF)، الذي يحيط بالمخ والحبل الشوكي.
  • يتم جمع كمية صغيرة من السائل الدماغي الشوكي من أسفل الظهر باستخدام إبرة رفيعة ويتم فحصها بحثًا عن وجود خلايا سرطان الدم.

التنميط المناعي (قياس التدفق الخلوي):

  • يستخدم هذا الاختبار الأجسام المضادة للكشف عن بروتينات محددة على سطح الخلايا، مما يساعد في تحديد نوع سرطان الدم.
  • يمكن لقياس التدفق الخلوي التمييز بين أنواع مختلفة من سرطان الدم (على سبيل المثال، ALL مقابل AML) من خلال تحديد علامات محددة على سطح خلايا سرطان الدم (النمط المناعي).

الاختبارات الخلوية والجزيئية:

  • يبحث التحليل الخلوي الجيني عن تشوهات كروموسومية محددة في خلايا سرطان الدم، مثل الانتقالات أو الحذف أو الإضافة.
  • التهجين الموضعي الفلوري (FISH): اختبار أكثر تقدمًا يبحث عن تشوهات جينية محددة في الخلايا.
  • تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR): اختبار حساس للغاية يمكنه اكتشاف الطفرات أو الانتقالات الجينية المحددة، مثل كروموسوم فيلادلفيا، والذي يمكن أن يساعد في توجيه قرارات العلاج.

اختبارات التصوير:

  • الأشعة السينية على الصدر
  • الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

اختبارات أخرى:

  • اختبارات كيمياء الدم: لتقييم وظيفة الأعضاء مثل الكبد والكلى واكتشاف أي خلل في توازن الشوارد أو مستويات عالية من حمض البوليك (الذي يمكن أن يحدث بسبب دوران الخلايا السريع في سرطان الدم).
  • فحص مستضد الكريات البيضاء البشرية (HLA): قد يتم إجراؤه إذا تم النظر في عملية زرع الخلايا الجذعية كجزء من خطة العلاج.

التدريج والتصنيف

بعد تأكيد الإصابة بسرطان الدم، يُصنف بناءً على نوعه ونوعه الفرعي، وهو أمر بالغ الأهمية لتحديد خطة العلاج المناسبة. لا يُصنف سرطان الدم لدى الأطفال "مرحليًا" كغيره من أنواع السرطان، بل يُصنف بناءً على خصائص محددة، منها:

  • نوع خلايا الدم المصابة (اللمفاوية أو النخاعية).
  • الطفرات الجينية أو التشوهات الكروموسومية.
  • وجود أو غياب خلايا سرطان الدم في الجهاز العصبي المركزي.

أهمية التشخيص الدقيق

يُعدّ التشخيص الدقيق والشامل ضروريًا لاختيار استراتيجية العلاج الأنسب لكل طفل. يساعد التشخيص في تحديد ما إذا كان الطفل بحاجة إلى علاج قياسي، أو علاج مكثف، أو المشاركة في تجربة سريرية لعلاجات جديدة.

علاج سرطان الدم

يختلف علاج سرطان الدم لدى الأطفال باختلاف نوع سرطان الدم، وعمر الطفل، وصحته العامة، والتشوهات الجينية في خلايا سرطان الدم. يهدف العلاج إلى تحقيق هدأة (عدم وجود خلايا سرطان دم قابلة للكشف) وشفاء الطفل في النهاية. العلاجات الحديثة لسرطان الدم لدى الأطفال فعالة للغاية.

خيارات العلاج لسرطان الدم لدى الأطفال

العلاج الكيميائي

  • العلاج الكيميائي: يُعدّ العلاج الأساسي لمعظم أنواع سرطان الدم لدى الأطفال، وخاصةً سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL) وسرطان الدم النقوي الحاد (AML). يتضمن استخدام الأدوية لقتل خلايا سرطان الدم سريعة الانقسام.

مراحل العلاج الكيميائي لجميع أنواع السرطان:

  • مرحلة التحريض: تهدف المرحلة الأولى إلى القضاء على معظم خلايا سرطان الدم في الدم ونخاع العظم، مما يؤدي إلى هدأة المرض. تستمر هذه المرحلة عادةً من 4 إلى 6 أسابيع.
  • مرحلة التعزيز (التكثيف): بعد تحقيق الشفاء التام، تُركز هذه المرحلة على القضاء على أي خلايا سرطان دم متبقية ومنع الانتكاس. تتضمن هذه المرحلة علاجًا كيميائيًا مكثفًا، وقد تستمر لعدة أشهر.
  • مرحلة الصيانة: تُستخدم في هذه المرحلة جرعات أقل من العلاج الكيميائي للحفاظ على هدوء سرطان الدم. تستمر عادةً من سنتين إلى ثلاث سنوات، وتشمل علاجًا كيميائيًا فمويًا منتظمًا، وأحيانًا عن طريق الوريد.
  • العلاج الكيميائي لسرطان الدم النقوي الحاد: يتضمن علاج سرطان الدم النقوي الحاد عمومًا مراحل مماثلة، ولكن العلاج الكيميائي التحريضي يكون أكثر كثافة، وغالبًا ما يتضمن العلاج التعزيزي عملية زرع الخلايا الجذعية.

العلاج الموجه

  • يستخدم العلاج المستهدف أدوية تستهدف بشكل خاص البروتينات أو الجينات غير الطبيعية في خلايا سرطان الدم، مما يقلل من الضرر الذي يلحق بالخلايا الطبيعية.
  • أمثلة على العلاجات المستهدفة:
    • مثبطات التيروزين كيناز (TKIs): مثل إيماتينيب (جليفيك) وماسيتينيب، المستخدمة في خلايا سرطان الدم مع كروموسوم فيلادلفيا (Ph+ ALL أو CML).
    • الأجسام المضادة وحيدة النسيلة: تستهدف الأدوية مثل بليناتوموماب وإنوتوزوماب وأوزوجاميسين بروتينات محددة في خلايا سرطان الدم، مثل CD19 أو CD22.
  • في كثير من الأحيان يتم استخدام العلاجات المستهدفة مع العلاج الكيميائي للحصول على نتائج أفضل.

العلاج الإشعاعي

  • يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة سينية عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية أو منع نموها. وهو أقل شيوعًا في علاج سرطان الدم لدى الأطفال، ولكنه قد يكون ضروريًا في بعض الحالات.
  • استخدامات العلاج الإشعاعي:
    • إذا انتشر سرطان الدم إلى الجهاز العصبي المركزي، أو الخصيتين، أو مناطق أخرى.
    • قبل عملية زرع الخلايا الجذعية لتحضير نخاع العظم.
    • في حالات سرطان الدم عالية الخطورة أو الانتكاس حيث تكون هناك حاجة للسيطرة الموضعية.

زراعة الخلايا الجذعية (زراعة نخاع العظم)

  • تتضمن عملية زراعة الخلايا الجذعية استبدال نخاع العظم المصاب بخلايا جذعية سليمة من متبرع. يسمح هذا باستخدام جرعات عالية من العلاج الكيميائي و/أو الإشعاع للقضاء على جميع خلايا سرطان الدم.
  • أنواع زراعة الخلايا الجذعية:
    • زراعة الخلايا الجذعية الخيفية: تُؤخذ الخلايا الجذعية من متبرع مطابق (غالبًا من الأشقاء). وهذا هو النوع الأكثر شيوعًا لسرطان الدم.
    • زراعة الخلايا الجذعية الذاتية: يتم جمع الخلايا الجذعية من الطفل نفسه قبل العلاج المكثف ثم إعادة حقنها بعد العلاج.
  • تُستخدم عمليات زرع الخلايا الجذعية بشكل أكثر شيوعًا لعلاج سرطان الدم النخاعي الحاد، أو سرطان الدم الليمفاوي الحاد عالي الخطورة، أو عندما تنتكس حالات سرطان الدم بعد العلاج الأولي.

العلاج المناعي

العلاج المناعي- يستغل جهاز المناعة في الجسم للتعرف على خلايا سرطان الدم وتدميرها.

  • أنواع العلاجات المناعية:
    • علاج الخلايا التائية بمستقبلات المستضدات الكيميرية (CAR T-Cll): يُعدّل هذا العلاج المبتكر الخلايا التائية للمريض لاستهداف خلايا سرطان الدم وقتلها. وقد أثبت فعاليته بشكل خاص في علاج سرطان الدم الليمفاوي الحاد المتكرر أو المقاوم للعلاج.
    • الأجسام المضادة وحيدة النسيلة: أدوية ترتبط ببروتينات محددة على خلايا سرطان الدم، مما يجعلها قابلة للتدمير بواسطة الجهاز المناعي (على سبيل المثال، ريتوكسيماب، بليناتوموماب).

الكورتيكوستيرويدات:

  • الستيرويدات: مثل بريدنيزون وديكساميثازون، تُستخدم غالبًا مع العلاج الكيميائي للمساعدة في القضاء على خلايا سرطان الدم وتقليل الالتهاب. وهي عنصر أساسي في العلاج، وخاصةً في حالات سرطان الدم الليمفاوي الحاد.

رعاية داعمة

قد يكون علاج سرطان الدم مكثفًا ويؤدي إلى آثار جانبية مختلفة. الرعاية الداعمة ضرورية لإدارة الأعراض والمضاعفات، وضمان صحة الطفل العامة. لذلك، هناك بعض الطرق الإضافية لتقديم الرعاية الداعمة، وهي كما يلي:

  • المضادات الحيوية ومضادات الفيروسات: للوقاية من العدوى أو علاجها، حيث يضعف جهاز المناعة أثناء العلاج.
  • نقل الدم: قد يتم إعطاء خلايا الدم الحمراء أو الصفائح الدموية لعلاج فقر الدم أو مشاكل النزيف.
  • عوامل النمو: يمكن استخدام أدوية مثل عامل تحفيز مستعمرات الخلايا المحببة (G-CSF) لتحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء وتقليل خطر الإصابة بالعدوى.
  • الدعم الغذائي: ضمان التغذية السليمة لمساعدة الطفل على الحفاظ على قوته ودعم التعافي.
  • الدعم النفسي والاجتماعي: الاستشارة ومجموعات الدعم والخدمات النفسية لمساعدة الأطفال والأسر على التعامل مع التأثير العاطفي للمرض وعلاجه.

ابدأ رحلة العلاج الطبي معنا

التعامل مع الأطفال

قد يكون التعامل مع تشخيص سرطان الدم لدى الأطفال تحديًا كبيرًا للطفل وأسرته. وتُعد تلبية الاحتياجات العاطفية للطفل وأسرته، وإدارة الروتين اليومي، والتعامل مع نظام الرعاية الصحية، كلها عناصر أساسية للتكيف.

استراتيجيات عاطفية للتعامل مع سرطان الدم في مرحلة الطفولة

تواصل مفتوح:

  • اسمح للطفل بالتعبير عن مشاعره ومخاوفه وأسئلته. استخدم لغة مناسبة لعمره لمساعدته على فهم ما يحدث.
  • كن صادقًا بشأن التشخيص والعلاج والآثار الجانبية المحتملة، مما قد يساعد في تقليل الخوف والقلق.

الدعم العاطفي للطفل:

  • التحقق من صحة مشاعرهم: قد يشعر الأطفال بمجموعة من المشاعر، بدءًا من الخوف والغضب وحتى الحزن والارتباك.
  • استخدم المنافذ الإبداعية: شجع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم من خلال الفن أو اللعب أو سرد القصص.
  • الدعم العلاجي: يمكن لعلماء نفس الأطفال أو المستشارين أو المعالجين باللعب المتخصصين في طب الأورام عند الأطفال مساعدة الأطفال على معالجة مشاعرهم والتعامل مع الخوف وإدارة القلق.

دعم الآباء ومقدمي الرعاية:

  • ابحث عن الدعم العاطفي: يمكن لمجموعات الدعم أو الاستشارة أو العلاج أن توفر مساحة آمنة للتعبير عن هذه المشاعر.
  • ممارسة الرعاية الذاتية: إن العناية بصحتك الجسدية والعاطفية أمر ضروري ويتضمن: الراحة، وتناول الطعام الصحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، أو طلب الدعم عند الحاجة.
  • البقاء على اطلاع: إن فهم المرض وخيارات العلاج والآثار الجانبية المحتملة يمكن أن يمنح الآباء القدرة على التحكم في أنفسهم ويقلل من قلقهم.

دعم الأشقاء:

  • أشرك الأشقاء في العملية: أشركهم في المناقشات، وشجعهم على طرح الأسئلة، وأبقهم على اطلاع بطريقة مناسبة لأعمارهم.
  • توفير المنافذ العاطفية: يمكن أن تساعد مجموعات الاستشارة أو الدعم المخصصة للأشقاء في مساعدتهم على التعامل مع مشاعرهم.

خلق شعور بالطبيعية:

  • حافظ على روتينك: حاول الحفاظ على روتين وأنظمة منتظمة قدر الإمكان. هذا يُسهم في توفير الاستقرار والنظام للطفل والأسرة.
  • تشجيع التفاعل الاجتماعي: إن البقاء على اتصال مع الأصدقاء وزملاء الدراسة، عندما يكون ذلك ممكنًا، يساعد الأطفال على الشعور بعزلة أقل والحفاظ على شعور بالحياة الطبيعية.

الدعم النفسي والاجتماعي:

  • غالبًا ما تضم ​​المستشفيات أخصائيين اجتماعيين وأخصائيين نفسيين وأخصائيين في حياة الطفل، وبرامج دعم خاصة لمرضى سرطان الأطفال وعائلاتهم. تساعد هذه الموارد في التغلب على التحديات العاطفية والاجتماعية والعملية.

استراتيجيات عملية للتعامل مع سرطان الدم لدى الأطفال

  • فهم خطة العلاج:
    • ابق منظمًا
    • اسال اسئلة
  • إدارة الآثار الجانبية:
    • الاستعداد للآثار الجانبية الشائعة
    • التغذية والترطيب
  • الدعم العملي للحياة اليومية:
    • مساعدة مالية
    • رعاية الأطفال والمساعدة المنزلية
    • ترتيبات العمل المرنة
  • إدارة الإقامة في المستشفى والزيارات المتكررة:
    • حزم العناصر المريحة
    • إعداد "حقيبة المستشفى"
  • الدعم التربوي:
    • الحفاظ على التعليم
    • التواصل مع المعلمين
  • بناء شبكة الدعم:
    • ابحث عن مجموعات الدعم
    • استخدم موارد المجتمع
  • التنقل في نظام الرعاية الصحية:
    • فهم التغطية التأمينية
    • دافع عن طفلك
  • بناء المرونة والأمل
    • احتفل بالمعالم
    • ابقى إيجابيا ولكن واقعيا
    • ركز على ما يمكنك التحكم فيه

خاتمة

في حين أن تشخيص سرطان الدم لدى الأطفال يُعدّ حدثًا مُرهِقًا ومُغيِّرًا للحياة، فإن التطورات الطبية المُستمرة وأساليب الرعاية الشاملة تُبشِّر بأملٍ كبير. مع العلاج الفعّال وفي الوقت المُناسب، يُمكن للعديد من الأطفال المُصابين بسرطان الدم تحقيق شفاءٍ طويل الأمد وعيش حياةٍ صحيةٍ مُرضية. من الضروري التركيز على الاحتياجات الطبية والنفسية للطفل وأسرته، وبناء المرونة والأمل طوال رحلة العلاج. إن التعاون مع مُختصي الرعاية الصحية، والحصول على الموارد، ودعم الأسرة والأصدقاء والمجتمع، يُمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في تجربة ونتائج المُصابين بسرطان الدم لدى الأطفال.

غونيت بيندرا
عميل

غونيت بهاتيا مؤسسة هوسبيديو، وهي مُراجعة محتوى بارعة تتمتع بخبرة واسعة في تطوير المحتوى الطبي، وتصميم المواد التعليمية، والتدوين. شغوفةٌ بإنشاء محتوى مؤثر، تُبدع في ضمان الدقة والوضوح في كل مادة. تستمتع غونيت بالتفاعل مع أشخاص من خلفيات عرقية وثقافية متنوعة، مما يُثري منظورها. في أوقات فراغها، تُقدّر غونيت قضاء وقت ممتع مع عائلتها، وتستمتع بالموسيقى الجميلة، وتُحبّ تبادل الأفكار المبتكرة مع فريقها.

احصل على تقدير التكلفة مجانًا

3 - 50 حرفًا وأبجديات ومسافات فقط
رقمية، بدون مسافات أو رموز
اشرح، 10 - 2000 حرفًا